جعفر شرف الدين
3
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
الجزء الثامن سورة غافر 40 المبحث الأول أهداف سورة « غافر » « 1 » سورة « غافر » سورة مكية ، نزلت في الفترة الأخيرة من حياة المسلمين في مكة ، بعد الإسراء وقبيل الهجرة . وآياتها 85 آية نزلت بعد سورة « الزمر » . أربعة أسماء : تسمى هذه السورة سورة « غافر » ، لقوله تعالى في أوّلها : غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ [ الآية 3 ] . وتسمى سورة « المؤمن » لاشتمالها على حديث مؤمن آل فرعون « واسمه خربيل » في قوله تعالى : وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ [ الآية 28 ] . وسورة « الطّول » ، لقوله تعالى : ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) . وتسمى « حم الأولى » لأنها السورة الأولى في الحواميم . روح السورة الروح الساري في سورة « غافر » هو الصراع الدائر بين الحق والباطل ، والإيمان والكفر ، والدعوة والتكذيب ، وأخيرا قضية العلو في الأرض والتجبّر بغير الحق ، وبأس اللّه الذي يأخذ المتجبّرين . وفي ثنايا أهداف السورة الأصلية نجد أنها تلمّ بموقف المؤمنين المهتدين الطائعين ، ونضر اللّه إيّاهم ، واستغفار الملائكة لهم ، واستجابة اللّه
--> ( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .